lundi 27 mars 2017

هاني عملتها حملة النظافة

                  

               رداً على النص إلي كتبتو : Bochra Bouguerra


 حاسّة روحي طبيبة
 عملت من يديّا صنّاطة
 وقعدت ندور من تركينة لتركينة
 وهاني عملتها حملة النّظافة
 قدّاش تُوجع .. قدّاش البيتْ معبّية بمياتْ خرافة
 اليوم نهار أحد
 سمعت كلامك .. وقلت برّه نشوف آش متخبّي وسط كلّ قجرْ
 خلّيني نقرى لُُقجرة كيما نقرى لِكتبْ


 سمعت كلامك .. وقرّرت بش إنّي نِنظافْ
 خاتر النّفس نفسي وأنا طبيبتها
 خاتر ساعات نحبّ ندوّش نتفرهدْ نبرْفنْ نلبسْ لبسة جديدة ونتّرْمى في حمْلتها
 وإنحّي الخوف، بعد ما كلامك سْتفزّني
 خاترني عايشة وسط برشة ڨُربجْ، برشة خُرم لازم منّو نفرِزْني
 كلّ حاجة ما تُصلح، منها نخرّجني ..
 ماو أنا إلّي معشّشة في الحاجاتْ ..
 نارهم اللاّهبة تحسّسني بالدّفاءْ، ما غْباني قدّاشْ نحبّ نعيشْ في الذّكراياتْ


 آخر مرّة شرْكة فُضّة هاربة منّي هرُوب
 غِبرتْ .. ذابتْ
 كيما تذوّب الشّمس العنب وتخلّيهْ زبيب في عنقُودْ
 وأنا نلهثْ، خالطة عليها خلُوطْ
 ونسأل في كلّ تركينة شافتهاشْ .. وشوارع المدينة شمّوشي ريحة جديدة عليهم  مايعرفوهاشْ
 قرّقتْ بكلّ زليزة في دارنا بش إدلني على ثنيّتها
 ورجعت للحمّام قلت بالك طيّحتها في المقصُورة
 وبكيتْ كِي عرفت إلّي ضيّعتها تقول هي أمّي وأنا بنيّتها
 كانت قطعة مصنُوعة على خاتري
 كُنت نشوف فيها حاجة تزعْزعلي خواطري
 نجُوم لمّدهم مالسّماء بكلامُو خيّطهم وصْنعلي شركة زادها بُوسة في كلّ صانْتِي
 أما هاو هالنّهار المبروك قمت وقلت : اليُوم بش نخمّلْ بيتِي
 اليوم قرّرت بش ندفن كلّ حاجة ماتنفع بِيدِي
 اليوم حاسّة روحي طبيبة
 نحبّ نمحي كلّ خُرم غارسْ عرُوقو في تركينة
 نحبّ ندفن الأشباح إلّي عاملة مقام كي الرّتيلة
 نحبّ نقتل كلّ مرضْ
 كلّ فيرُوسْ مكنْ هالبيتْ، سكنها، نحبّ نقلّعُو وندفْنُو في سابع أرضْ
 نحبّ نطربق عليها السّماء
 نعاودْ نبنيها من جديد ونسيّبْ عليها البحرْ يغسلها بطرفْ ماءْ
 وتولّي خفيفة ترنْكوشة ماتستحقّ لحتّى دواءْ


 اليُوم
 اليُوم ضربني زنْسْ هواءْ
 على أوّل قجرْ حلّيتُو بديتْ نكُحْ
 النّفسْ تقطع عليّا ومافيبالي بْرُوحي نصُحّ
 شربت شريبة صبرْ وشدّيت ألبُوم التّصاورْ بيديّا
 تصاورنا إلّي خرّجهم ومدّهملي هديّة
 وْرى آخر تصويرة متّكفّنة وردة
 شايحة
 لايحة
 كبيرة
 مجلّدة
 وْ ريحتها فاوحة ..
 الرّوح عمرها ماتكبر، ماتُضفر الشّيبْ
 غفّصت الوردة .. حسّيت إلّي من عُمري نقص عيدْ
 قطّعت التّصاور .. كلّ تصويرة على أربعة
 كان المرضْ يُوجع، الدّواءْ قدّاشُو يصلخ الرّوحْ
 لين سألت روحي : ياخي لازم نبْرى ؟

 لازمني نبرَى
 اليُوم لازم نخمّلْ بيتي
 لازم نطيّشْ كلّ شركة ولاّتلي حبل مشنقة، ماعادْ تخلّي الهواء يتعدّى لْرِيتِي ..
 لازمني نقطّع كلّ جوابْ
 كلّ نصّ كتبهولي حتّى كان محفُوظْ، منقُوشْ في البالْ
 لازمني نبرى
 وماينحّي المُرّ كان إلّي أمرّ منّو
 هكّا يقولوا ناسْ الخِبْرة
 وكمّلت حلّيتْ لُقْجرة
 هاذي تنفع .. هاذي ماتنفعش
 هاذي تنفع .. هاذي ماتنفعش
 هذا ينفع .. هذا ماينفعش
 هاذي تسكرة السّينما
 كان بش نقطّعها .. بش يتّدفن معاها برشة خُنّارْ
 بش تمشي معاها كلّ حاجة صارت في هاك النّهارْ
 الوقت
 إسم الفيلمْ .. ريحتو
 بش تذوب البوسة
 وتذوب معاها التّعنيقة المرصُوصة
 وكلامُو إلّي مش ديما يتقالْ
 كلام مايتقالْ كان في الظّلامْ
 كلامْ يخرج في مقامْ الأذانْ
 في مقامْ فرحة مريضْ برَى وخارج من غمّة بيتْ في سبيطارْ

 أما لازمني نبرى ..
 قطّعتها .. خاتر ماينحّي المُرّ كان إلّي أمّر منّو هكّا يقُولوا ناسْ الخبرة


 بطرناطة غُشّ وعصبْ وقهرة لمّيتها شليلة ومليلة وطيّشت والديها الكلّ على بعضها  في الزّبلة
 شعّلت فيها عُرف وقيدْ، زوز ثلاثة أربعة
 لين كمّلت الأعراف الكلّ كاينّي شادّة سِبْحة
 درت على الحوايجْ ريّشتهم
 وقطّعت الكاشكُول إلّي ياما دفّاني في الشّتاءْ، خيوط الصوف إلّي فيه مشمشتهُم
 وحلفت عليهم لا ندفنهم


 خسارة فيهم جنازة 
 خسارة فيهم البكاءْ
 آخرتهم يهزّهم الهواءْ
 وهكّاكة البيتْ تنظافْ
 هكّاكة اليوم ننظافْ
 هكّاكة ماللّيوم ماعادشْ نخافْ
 هكّاكة لا تجرحني تصويرة كي نحلّ قجرْ
 ولا نشمّ ريحتو في الحوايج .. كرهتُو بعد ما كانلي المهدي المُنتضرْ
 هكّاكة الصّنادق إلّي في البيتْ تفرغ
 وتحت المخدّة ماعاد تبقى حتّى لقشة منّو تلكعْ
 هكّاكة أنا نمحيهْ
 نصلخُو من روحي من بيتي ومانخلّيهْ
 هكّاكة نشدّ قلبي ونعفسْ عليه .. نهبط على ركايبي ونمعسُو بيديّا وننزلْ على عرُوقُو،  ونقلّو حلّ عينيكْ 

 حلّ عينيكْ
 شفت هالرّماد ؟ ماعادْ ينفعكْ
 يزّي من تُخبية الحاجات وعقابات اللّيل تقوم تشمْشمْ فيهم، مرْمزِكْ



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire